قصص من أوكرانيا #2: إيرينا وفيكتور

تم تطوير هذه المقالة من قبل جوانا بورفيس، وتوماس ليرو، وإيما سانتاناتش.

في إطار المشروع الأوروبي "أوكرانيا الآن"، الذي يسلط الضوء على وضع الأشخاص الفارين من الصراع في أوكرانيا، التقينا مع إيرينا وفيكتور من دونيتسك للحديث عن رحلتهم إلى برشلونة ووضعهم الحالي في كتالونيا.  

وكان الزوجان قادمين من منطقة دونيتسك، ويعيشان في الأراضي المحتلة منذ عام 2014، لكنهما أجبرا على الفرار عبر روسيا في عام 2022 عندما اشتد الصراع. 

التقينا بهما في مكاتب OCC Spain في برشلونة، حيث يعيش كلاهما الآن في المدينة. هذه هي قصة إيرينا وفيكتور.

حسنًا، السؤال الأول بسيط للغاية. هل يمكنك أن تعطينا اسمك وعمرك ومكان إقامتك في أوكرانيا؟ 

ايرينا: اسمي إيرينا، عمري 62 عامًا، وكنا نعيش في الجزء الشرقي من أوكرانيا، منطقة دونيتسك ("ماكيفكا").

فيكتور: اسمي فيكتور، عمري 67 عامًا، ومن الواضح أننا نعيش معًا في نفس المنطقة.

متى غادرت أوكرانيا وأين ذهبت؟ 

ايرينا: تعيش ابنتنا هنا في إسبانيا، في برشلونة، منذ عام 2020، وعندما بدأ الصراع المفتوح في عام 2022، كانت متطوعة في الصليب الأحمر وكانت أيضًا تترجم وتساعد الأشخاص القادمين كلاجئين. أصرت على أن نخرج من أوكرانيا... على الرغم من أن ذلك كان صعبًا للغاية، خاصة منذ عام 2014 مع الغزو المفتوح. 

كيف خرجت من أوكرانيا؟ هل كان هناك طريق محدد؟

ايرينا: كانت الرحلة في الواقع معقدة للغاية، وذلك أيضًا لأن الأراضي كانت محتلة بالفعل، وبالتالي لم نتمكن من دخول أوكرانيا. لذلك، كان علينا عبور الحدود الروسية، والذهاب من الأراضي المحتلة إلى روسيا، ثم عبور روسيا بأكملها، والذهاب إلى لاتفيا، ثم الذهاب إلى بولندا، ثم أخيرًا إلى إسبانيا. وبالتالي، كانت المسافة الإجمالية أكثر من 5000 كيلومتر. 

بالطائرة أو أي وسيلة نقل أخرى؟

ايرينا: كل شيء كان بالسيارة. كنا نقود السيارة معًا. 

كيف كنت تشعر خلال تلك الأيام؟

فيكتور: كان الأمر صعبًا للغاية من الناحية البدنية والنفسية أيضًا، لأنه كان مرهقًا للغاية. كان علينا أن نقضي 30 ساعة على الحدود الروسية ثم نكمل الرحلة بأكملها. استغرق الأمر أسبوعًا. 

كانت الظروف صعبة للغاية، كان الجو شديد البرودة ولم تكن الظروف مناسبة للبقاء في السيارة، ولم تكن هناك بنية تحتية. 

ايرينا: نعم، على سبيل المثال، لم تكن هناك دورات مياه، وكان الناس يقفون في طوابير مع أطفالهم بسبب عدم وجود مقاعد للجلوس، وما إلى ذلك. كان الناس ببساطة في الخارج. كانت الظروف صعبة للغاية. 

هل هناك أي شيء، مثل أي ذكرى، أو حكاية، أو أي تفاصيل محددة من رحلتك ترغب في مشاركتها؟ 

فيكتور: كنا نركز بشدة على تحقيق هدفنا المتمثل في الوصول إلى وجهتنا أخيرًا. كان الأمر مرهقًا للغاية، لذا لم ننتبه كثيرًا إلى ما يحدث في الخارج. كان التركيز أكثر على الاحتياجات الأساسية، وعدم النوم أثناء القيادة والاستمرار في القيادة. 

كيف شعرت عندما وصلت؟

ايرينا: لقد شعرنا بالضياع الشديد أثناء الرحلة وعندما وصلنا شعرنا بالضياع الشديد أيضًا. لم يكن الأمر وكأننا وصلنا وكان كل شيء على ما يرام فجأة. لقد كان هناك شعور بالضياع.

فيكتور: إنه أقرب إلى الاستعارة: ما زلت أشعر بهذا الشعور، منذ وصولي إلى برشلونة لأول مرة وحتى يومنا هذا، أنني في قطار وهناك أشخاص حولي وأشخاص لطفاء ومستعدون للمساعدة، ولكنني دائمًا في القطار ولا أعرف متى سأصل إلى وجهتنا النهائية، ولا أعرف متى سأنزل من هذا القطار، وبالتالي، لأنه دائمًا ما ينتابك هذا الشعور بأنك في طريقك إلى مكان ما، ولا تشعر بأنك تريد الاستثمار في أشياء معينة، أو الاستثمار في أشخاص، وما إلى ذلك. أنت دائمًا في مرحلة انتقالية. هذا هو الشعور الذي أشعر به.

هل تشعر بعدم اليقين بشأن المستقبل؟

فيكتور: أشعر بعدم اليقين، أيضًا بسبب سني، لا أرى حقًا مستقبلي هنا، على الرغم من أنني أحاول تعلم اللغة الإسبانية. أيضًا من الناحية المالية، نظرًا لأنني لا أملك دخلًا ماليًا كبيرًا هنا، ما زلت أفكر في إيجاد إمكانية للعودة، حتى لا أصبح عبئًا على الأسرة والنظام.

هل يوجد مجتمع أوكراني كبير هنا في برشلونة؟ مكان آمن حيث يمكنك أن تشعر بالارتباط بأوكرانيا؟ 

ايرينا: في الواقع، إن وجود مجتمع أوكراني مفيد جدًا بالنسبة لنا. فأنا جزء من جوقة أوكرانية، وهو ما يتطلب العمل مع زملاء من مغنيي الجوقة. إن كون المرء جزءًا من الجوقة يساهم في الشعور بأنه جزء من المجتمع، وتكوين صداقات، ويوفر الكثير من الدعم لي ولنا.  

هل هذه المبادرة جديدة تم إنشاؤها بعد الحرب، أم تم إنشاؤها قبل ذلك؟

ايرينا: تم إنشاؤه بعد الحرب، وهو مشروع جديد نسبيًا.

بالنظر إلى الماضي، ما الذي تعتبره أصعب جزء في عملية التكيف مع بلد جديد، وما هو التحدي الأكبر الذي واجهته؟ وهل كانت هناك أي مفاجآت سارة؟

ايرينا: كان الجزء الأصعب في الأمر هو اتخاذ قرار مغادرة بلادنا، مع العلم أنه قد لا يكون هناك عودة إلى الوراء أو أن خيارات العودة ستكون محدودة لفترة طويلة. كان هذا القرار يعني ترك وظائفنا، وعدم وجود دعم مالي، ومواجهة حقيقة مفادها أن العودة ستكون معقدة، نظرًا لحقيقة أننا من منطقة محتلة. كان اتخاذ هذا القرار الواعي هو الجزء الأصعب من العملية.

من الناحية الإيجابية، كان الانتقال إلى برشلونة أسهل بسبب حقيقة أن ابنتنا تعيش هنا بالفعل. لقد زرنا برشلونة في الماضي وعرفنا البيئة والمدينة. إن الأجواء في برشلونة شيء نستمتع به: الفرح في الشوارع، والأجواء المفتوحة، والاحتفالات المستمرة، كلها عناصر إيجابية.

هل ترغب في مشاركتنا بأي رؤى أو أفكار إضافية لم نتناولها في محادثتنا؟

ايرينا: نود أن نشكر أبواب للدعم القيم الذي قدموه لنا! كانت الرحلات المجانية والحفلات الموسيقية ممتعة بشكل خاص وجعلتنا نشعر بالاهتمام والدعم.

بالإضافة إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى وجود منظمة تسمى "الروس ضد الحرب" في برشلونة. يدير المنظمة روس يعارضون الحرب ويدعمون الشعب الأوكراني. ينظمون دورات لغوية وأشكال أخرى من المساعدة. كما أن الدعم الذي تقدمه هذه المنظمة خلق شعورًا بالدعم والانتماء. 

أوكرانيا الآن يهدف المشروع إلى زيادة الوعي في جميع أنحاء أوروبا بشأن تحركات اللاجئين بعد انخفاض التغطية الإعلامية، من أجل تطوير نهج جديدة للتواصل بشأن الهجرة وتسهيل دمج النازحين في المجتمعات المحلية. ويجمع المشروع أربع منظمات على المستوى الأوروبي: Mareena (سلوفاكيا)، وARCA (رومانيا)، وOCC (اليونان)، وOCC (إسبانيا).

يتم تمويل هذا المشروع بشكل مشترك من قبل الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج إيراسموس+.

Facebooktwitterlinkedinmail
الفئات: Blog